سعيد بن محمد المعافري السرقسطي ( ابن الحداد )

156

كتاب الأفعال

وقال أيضا : نحزت الرّجل أنحزه نحزا بكسر الحاء في المستقبل ، وهو ضربك الإنسان بجمعك في صدره . قال : ودخل أعرابىّ مبطخة لرجل فأخذ منها بطّيخة ، فأخذ بها ، فضرب ضربا شديدا ، فقال : 2929 - أفي بطّيخة غضبوا علينا * فظلّ لجمعهم يوم عصيب أفي بطيخة نحز ووكز * أما هذا لعمركم عجيب « 1 » قال : ونحزت النّسيجة : إذا جذبت الصّيصية « 2 » لتحكم اللّحمة . وقال الأصمعىّ : إذا سعل البعير فاشتدّ سعاله قيل : قد نحز فهو ناحز ، الذّكر والأنثى فيه سواء . وقال أبو زيد : نحز البعير نحازا ، وقال القطامىّ : 2930 - ترى منه صدور الخيل زورا * كأنّ بها نحازا أو دكاعا « 3 » ( رجع ) ونحزت الإبل والدّواب نحازا وهو سعالها ، وأنحز القوم : وقع النّحاز في دوابّهم أو إبلهم . * ( نظر ) : ونظرت في الكتاب والأمر ونظرت بالعين إلى الشّىء نظرا : أبصرت وتدبّرت . ونظرت الشئ نظرا : أنتظرته . قال أبو عثمان : ويقال : نظر الدّهر إليهم : أهلكهم ، قال الشاعر : 2931 - نظر الدّهر إليهم فابتهل « 4 » ومعنى قوله عزّ وجلّ : « وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ « 5 » » أي ولا يرحمهم . ( رجع ) ونظر الإنسان نظرة كالجنون .

--> ( 1 ) لم أقف على الشاهد فيما رجعت إليه من كتب . ( 2 ) الصيصية : شوكة الحائك التي يسوى بها السداة واللحمة . ( 3 ) كذا جاء في جمهرة اللغة 2 - 151 وهو كذلك في ديوانه 33 . والدكاع : داء يأخذ الإبل والخيل في صدورها كالسعال . ( 4 ) لم أقف على الشاهد وتتمته فيما رجعت إليه من كتب . ( 5 ) الآية 77 - آل عمران .